محمد راغب الطباخ الحلبي
380
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
مولده في رجب سنة ست وأربعين وخمسمائة بحلب ، وتوفي يوم الجمعة خامس ربيع الآخر سنة إحدى وعشرين وستمائة . وللخطيب عم يقال له سعيد بن عبد الواحد ، روى عن أبي محمد عبد اللّه بن محمد ابن سعيد بن سنان شيئا من شعره ، وروى عنه أخوه أحمد . ولأبي محمد بن سنان إليه أبيات يعرض فيها بذكر روشن عمله أبو طاهر بحلب ، وكان من ظرفاء الحلبيين ، والأبيات : بحياة زينب يا ابن عبد الواحد * وبحقّ كل نبيّة في ياقد وزينب هذه التي أقسم عليه بحياتها هي بنت الشيخ أبي نصر بن هاشم ، والقسم عليه بالنبية هو أن أبا نصر كان له ملك بقرية ياقد من قرى حلب وكان له فلاح فيها له بنت تدعي أنها نبية تبصر في المنام الوحي ، وكان الفلاح أقل عقلا من ابنه ، وكان يقسم بحق النبية ، وكان أبو نصر يحكي عن خرافات هذا الفلاح ، فلذلك أقسم عليه بها . وقلة العقل في أهل هذه القرية باق إلى الآن . وقد ادعى رجل منهم النبوة يقال له ابن الدربي وأخته أيضا تدعي النبوة . 202 - الأمير إقبال الظاهري المتوفى سنة 641 قال أبو ذر : قال ابن العديم : إنه عتيق ضيفة خاتون ، وكان عنده ظلم ، ولما قدم التتار إلى ظاهر حلب سنة إحدى وأربعين وستمائة مرض من خوفه في صفر وتوفي فيه ، ودفن في التربة التي أنشأها وهي هذه ووقفها مدرسة على الحنفية . آثاره في حلب : المدرسة الجمالية : هذه المدرسة قبلي حلب خارج باب المقام قبلي الفردوس ، بقربها بئر ماء على جادة الطريق ، أنشأها جمال الدولة إقبال الظاهري . وقيل إنه انتخب أحجارها من أحجار الفردوس لما عمر ، فلذلك جاءت حسنة البناء محكمة النحت والآلة . أول من درس بها شمس الدين عيسى الدمشقي ، ولم يزل بها إلى أن توفي فوليها بعده جمال الدين يوسف ، إلى أن مات فوليها قطب الدين محمد بن عبد الكريم بن عبد الصمد